فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 561

والفقر، ومن القوة الضاربة للمنتصر، ومن محاولة جعل النصر حاسمًا بالدعوة إلى الاستسلام، وبث الإشاعات والأراجيف، وإشاعة الاستعمار الفكري بالغزو الحضاري، وإشاعة اليأس والقنوط.

المؤمن حقًا لا يخشى الموت، لأنه يؤمن بأنه لا يموت إلا بأجله الموعود.

قال تعالى: {إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس 10: 49] ، وقال تعالى: {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف 7: 34] [والنحل 16: 61] ، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران 3: 145] ، وقال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} [النساء 4: 78] ، وقال تعالى: {لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ} [آل عمران 3: 154] .

إن المؤمن الحق، يعتقد اعتقادًا راسخًا، بأن الآجال بيد الله سبحانه وتعالى، وما أصدق قولة خالد بن الوليد - رضي الله عنه - عندما حضرته الوفاة:"ما في جسمي شبر إلا وفيه طعنة رمح أو سيف، وها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء" (1) .

والمؤمن حقًا لا يخاف الفقر، لأنه يعتقد اعتقادًا راسخًا، بأن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى، وأنه يرزق النملة المنفردة في الصخرة المنفردة في البحر المحيط، فكيف ينسى رزقه؟!

(1) أسد الغابة (2/ 95) ؛ والاستيعاب (2/ 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت