فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 561

فِيهَا فَاكِهِينَ 27 كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًاءَاخَرِينَ [سورة الدخان 44: 25 - 28] . وصلَّى فيه صلاة الفتح ثماني ركعات لا يفصل بينهنّ (1) .

أ) وزحف البراء بن مالك أخو أنس بن مالك في معركة فتح (تُستر) (2) بين المسلمين والفرس مئة زحفًا، فاستشهد في آخرها بعد أن دعا ربه قائلًا:"اللهم اهزمهم لنا واستشهدني" (3) .

وضيَّق المسلمون الحصار على (جَنْدَ يَسابور) (4) ، وفجأة فتحت هذه المدينة أبوابها للمسلمين. وقال أهلها:"رميتم بالأمان فقبلناه وأقررنا بالجزية"، فقال المسلمون:"ما فعلنا"! وسأل المسلمون فيما بينهم، فإذا عبد يدعى (مُكْنِفًا) كان أصله من (جنديسابور) هو الذي كتب لهم هذا الأمان، فكتب أبو سَبرْة بن أبي رُهْم (5) إلى عمر، فكان جوابه:"إن الله عظَّم الوفاء، فلا تكونون أوفياء حتى تفوا، فما دمتم في شك أجيزوهم وفوا لهم" (6) .

وقد سجل هذا الحادث عاصم بن عمرو التميمي بالشعر فقال:"لعمري لقد كانت قرابة (مكنفٍ) قرابة صدق ليس فيها تقاطع"

(1) ابن الأثير 2/ 199.

(2) تستر: أعظم مدينة بالأهواز من أرض إيران، انظر التفاصيل في معجم البلدان 2/ 386.

(3) الطبري 3/ 181.

(4) جنديسابور؛ مدينة حصينة واسحة بالأهواز، بها النخيل والزروع والمياه، انظر التفاصيل في معجم البلدان 3/ 149، والمسالك والممالك، ص 65.

(5) انظر تفاصيل سيرته في قادة فتح بلاد فارس، ص 155 - 160.

(6) الطبري 3/ 188، وابن الأثير 2/ 214، ومعجم البلدان 3/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت