فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 561

أما ثابت بن وقش، فقد قتله المشركون (1) . وأما حُسَيل بن جابر، فاختلفت عليه أسياف المسلمين، فقتلوه لا يعرفونه، فقال ابنه حذيفة: (أبي ... أبي ... والله"، فقالوا:"والله إن عرفناه"، فقال حذيفة:"يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين"، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يديَه، فتصدَّق حذيفة بديته على المسلمين(2) ."

وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد (أُحُد) رهط من قبيلتي (عضَل) و (القار) (3) ، فقالوا:"يا رسول الله! إن فينا إسلامًا، فابعث معنا نفرًا من أصحابك يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، ويعلموننا شرائع الإسلام"، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم نفرًا ستة من أصحابه (4) .

وخرج القوم، حتى إذا كانوا على (الرجيع) (5) ، غدروا بهم (6) ، فقتلوا بعضهم وأخذوا خبَيب بن عدي وزيد بن الدثنّة أسيرين، وقدموا بهما مكة وباعوهما من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة (7) . وخرجوا بخبيب من (الحرام) إلى (الحِلّ) ليقتلوه، فقال لهم:"دعوني أركع ركعتين"، فتركوه فركع ركعتين ثم قال:"والله لولا أن"

(1) أسد الغابة 1/ 234، والإصابة 1/ 204.

(2) سيرة ابن هشام 3/ 37، والاستيعاب 1/ 352.

(3) عضل والقار: قبيلتان من الهون بن خزيمة بن مدركة.

(4) سيرة ابن هشام 3/ 160، وفي عيون الأثر 2/ 40: أنهم كانوا عشرة.

(5) الرجيع: ماء لهذيل بناحية الحجاز.

(6) سيرة ابن هشام 3/ 160.

(7) سيرة ابن هشام 3/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت