فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 561

في ذلك الموقف الحرج للغاية، أراد شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أن يغتال النبي - صلى الله عليه وسلم -! قال شيبة:"قلت: اليوم أُدرك ثأري ... اليوم أقتل محمدًا! فأدرت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي، فلم أُطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع مني"، وكان أبوه قد قُتل يوم"أُحُد" (1) .

أ) كانت غنائم يوم (حُنَين) أربعة وعشرين ألف بعير، وأربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أُقيّة من الفضة، وستة آلاف نسمة من السبي (2) ، ولكنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وزع الغنائم وأعاد السبي، ولم يُبْقِ لنفسه شيئًا من المال.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيت الليالي المتتابعة طاويًا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم الشعير. وفي يوم من الأيام جاءت فاطمة ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه بكسرة خبز، فقال:"ما هذه الكسرة يا فاطمة"؟! قالت:"قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى آتيك بهذه الكسرة"، فقال:"أما إنه أول طعام دخل فَمَ أبيك منذ ثلاثة أيام". وقالت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها:"ما شبع آل محمد غداء وعشاء من خبز الشعير ثلاثة أيام متتابعات حتى لحق بالله". وخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"والله ما أمسى في آل محمد صاع من طعام، وإنها لتسعة أبيات"، وما قالها استقلالًا لرزق الله، ولكن أراد أن تتأسى به أمته. وقال ابن عباس:"والله لقد"

(1) سيرة ابن هشام (3/ 73) .

(2) الرسول القائد (361 - 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت