ثم قال أيضًا:"يا نفسُ إلا تُقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليتِ وما تمنيتِ فقد أُعطيتِ إن تفعلي فعلهما هُدِيتِ"يريد صاحبيه: زيدًا وجعفرًا، ثم أخذ سيفه فتقدم وقاتل حتى قتل (1) .
وأخذ الراية ثابت بن أرقم، فقال:"يا معشر المسلمين! اصطلحوا على رجل منكم"، فقالوا:"أنت"! فقال:"ما أنا بفاعل"! فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم وحاشى (2) بهم، ثم انحاز وانحيز عنه، حتى انصرف بالناس (3) .
وقاد عكاشة بن محصَن الأسدي سرية من المسلمين إلى (الغَمْر) غمر مرزوق، وهو ماء لبني أسد على ليلتين من (فيَد) طريق الأول إلى المدينة (4) ، وعكاشة أسدي ولكنه قاتل قومه بني أسد.
وقاد أبو العوجاء السُّلَمي سرية من المسلمين ليقاتل قومه بني سُليَمْ، فدعاهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لدعوته، فقاتلهم (5) .
وقاد الطُّفيل بن عمرو الدّوْسي سرية من المسلمين ليهدم
(1) سيرة ابن هشام 3/ 434 - 435.
(2) حاشى من المحاشاة، وحاثى الناس: جمعهم وساقهم.
(3) سيرة ابن هشام 3/ 435.
(4) طبقات ابن سعد 2/ 84.
(5) طبقات ابن سعد 2/ 123.