حديقة الموت وفيها مسيلمة الكذاب، فقال البراء:"يا معشر المسلمين! ألقوني عليهم في الحديقة، فقال الناس:"لا نفعل يا براء"! فقال:"والله لتطرحُنّي عليهم فيها"، فاحتمل حتى إذا أشرف على الحديقة من الجدار، اقتحم فقاتلهم عن باب الحديقة، حتى فتحها للمسلمين (1) ."
وقال زيد بن الخطاب - رضي الله عنه - قبل استشهاده في معركة اليمامة:"لا والله، لا أتكلم اليوم حتى نهزمهم أو ألقى الله فأكلمه بحجتي! عضّوا على أضراسكم أيها الناس، واضربوا في عدوكم، وامضوا قُدُمًا".
وقال ثابت بن قيس في تلك المعركة أيضًا:"يا معشر المسلمين! أنتم حزب الله وهم أحزاب الشيطان، والعزة لله ولرسوله ولأحزابه ... أروني كما أُريكم".
وقال أبو حذيفة في تلك المعركة أيضًا:"يا أهل القرآن! زينوا القرآن بالفعال" (2) .
لقد كان تعداد قوات المسلمين في (اليمامة) نحو ثلاثة عشر ألف مقاتل، وكان تعداد قوات مسيلمة نحو أربعين ألفًا أو أكثر (3) - أي أنَّ المشركين كانوا متفوقين فواقًا عدديًا على المسلمين، كما أن المشركين كانوا يقاتلون في منطقتهم وفي قواعدهم، وكان المسلمون يقاتلون بعيدًا
(1) الطبري 2/ 511.
(2) الطبري 2/ 513.
(3) جاء في كتاب: فضائل القرآن، لابن كثير ص 12 - ملحق بالجزء التاسع من تفسير
ابن كثير ما يلي:"التفَّ حول مسيلمة من المرتدين قريب من مئة ألف، فجهز"
الصديق أبو بكر لقتاله خالد بن الوليد في ثلاثة عشر ألفًا"."