فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 542

من السرور لأنَّ صاحبها يُسَرُّ بها، أو من السِّرِّ لأنَّ صاحبها يُسِرُّ أمرها عن حُرَّتِه1 وربَّة منزله. ومن جعل سُرِّيَّة"فُعيِّلة"2 من سَراة الشيء -وهو أعلاه- كانت اللام من"تَسَرَّيتُ"واوًا أُبدلت ياء، لوقوعها خامسة؛ لأنَّ السَّراة3 من الواو بدليل قولهم في جمعه: سَرَوات. قال4:

وأَصبَحَ مُبيَضُّ الصَّقِيعِ كأنَّهُ ... علَى سَرَواتِ البَيتِ,5 قُطنٌ مُنَدَّفُ

والذي ينبغي أن يُحمل عليه سُرِّيَّة أنه"فُعلِيَّةٌ"من السِّرِّ، أو من السُّرور. فقد دفع أبو الحسن اشتقاقَها من سَراة الشيء -وهو أعلاه- بأن قال: إنَّ الموضع الذي تُؤتَى6 منه المرأة ليس أَعلاها وسَراتها. وهذا الدفع صحيح، واشتقاقه من السِّرِّ أو السرور واضح, فلذلك كان أَولى.

فهذا جميع ما أُبدلت فيه الياء من الراء.

وأُبدلت من النون على اللزوم7، في دِينار. أصلُهُ"دِنّارٌ"فأُبدلت الياء من النون الأُولى هروبًا من ثِقل التضعيف، بدليل قولهم: دنَانيرُ في الجميع8 ودُنَِنيرٌ في التحقير.

وأُبدلت أيضًا من نُون إنسان الأُولى9، على غير اللزوم10، فقالوا: إِيسانٌ11. قال عامر بن جُؤين12:

فيا لَيتَني, مِن بَعدِ ما طافَ أَهلُها ... هَلَكتُ, ولَم أَسمَعْ بِها صَوتَ إِيسانِ

1 م: حرمته.

2 ف: فعليّة.

3 م: السرواة.

4 الفرزدق. ديوانه ص559.

5 كذا، والمشهور:"النّيبِ". والنيب: جمع ناب، وهي الناقة المسنة.

6 ف: يؤتى.

7 شرح الشافية 3: 211 والكتاب 2: 313.

8 م: في الجمع دنانير.

9 ف: الأول.

10 م: على غير لزوم.

11 وهذه لغة طيئ. انظر الإبدال 2: 461 واللسان"أنس".

12 م:"عامر بن جوي". والبيت في سر الصناعة ص757 والمحتسب 2: 203 والمقرب 2: 171 واللسان"أنس"والتاج"أيس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت