وأخذ الفقه عن الشّيخ جمال الدّين الوجيزيّ (1) ، والأصلين عن الشّيخ علاء الدّين الباجيّ (2) ، والعربيّة عن الشّيخ أثير الدّين أبي حيّان (3) .
ودرّس بأماكن عديدة، وأوّل تدريسه بالمدرسة الصّالحيّة (4) سنة أربع عشرة وسبع مئة، ثمّ درّس بالجامع الأقمر (5) والزّاوية (6) الخشّابيّة بمصر،
(1) جمال الدين أحمد بن محمد بن سليمان الواسطي الأصل المعروف بالوجيزي-لكونه كان يحفظ «الوجيز» للغزالي، المتوفى سنة 727 هـ (طبقات الشافعية للإسنوي: 2/ 555 - 556، وحسن المحاضرة: 1/ 424 - 425) .
(2) علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطّاب الباجيّ المتوفى سنة 714 هـ (طبقات الشافعية للسبكي: 10 - 339 - 366، وطبقات الشافعية للإسنوي: 1/ 286 - 287) .
(3) العلاّمة أثير الدين أبو حيّان محمد بن يوسف بن علي بن حيّان الأندلسي الغرناطي إمام العربية في عصره، المتوفى سنة 745 هـ (برنامج الوادي آشي: 74 - 76، ونكت الهميان: 280 - 286، وبغية الوعاة: 1/ 280 - 285) .
(4) هذه المدرسة بخط بين القصرين من القاهرة، كان موضعها من جملة القصر الكبير الشرقي فبنى فيه الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الكامل محمد ابن العادل أبي بكر بن أيوب هاتين المدرستين (المدرسة الصالحية وقبة الصالح) . . . ورتب فيها دروسا أربعة للفقهاء المنتمين إلى المذاهب الأربعة في سنة 641 هـ (المواعظ والاعتبار: 2/ 374) .
(5) قام بإنشاء هذا الجامع الوزير أبو عبد الله محمد بن فاتك البطايحي الملقب بالمأمون بأمر من الخليفة الآمر بأحكام الله المنصور، وبنى تحت الجامع دكاكين ومخازن من جهة باب الفتوح لا من صوب القصر وكمل بناء الجامع في سنة تسع عشرة وخمس مئة، وأن اسم الآمر والمأمون عليه، ويعرف بالجامع الأقمر. (المواعظ والاعتبار: 2/ 290 - 293 مع تقديم وتأخير) .
(6) في ب: «بالجامع الأقمر والخشابية» . والزاوية الخشابيّة كما قال السخاوي في: ذيل رفع الإصر: 182 - 183: «هي زاوية من زوايا «الجامع العمري بمصر، كان إمامنا الإمام الأعظم الشافعي-رحمه الله-يجلس فيها عمل عليه مقصورة السلطان «صلاح الدين» ورتّب له شيخا وطلبة ووقف عليها بلدا معروفة بالخربة وكان-