المحاسبي - فيما نقله عنه ابن حجر - عن جماعة لم يسمهم، قال:"لابد أن يقول كل عدل في الإسناد: حدثني أو سمعت، إلى أن ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لم يقولوا كلهم ذلك أو لم يقله إلا بعضهم فلا يثبت، لأنه عرف من عادتهم الرواية بالعنعنة فيما لم يسمعوه" (1) .
ونقل الزركشي عن أبي العباس بن سريج حكايته عن الظاهرية أو من ذهب منهم إليه (2) .
ونسبه الرامهرمزي إلى بعض المتأخرين من الفقهاء، ولم يسمهم (3) .
وكذا نسبه ابن الصلاح إلى من لم يسمه فقال:"الإسناد المعنعن - وهو الذي يقال فيه: فلان عن فلان - عدّه بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع، حتى يتبين اتصاله بغيره" (4) .
وممن اشتهر عنه هذا المذهب شعبة بن الحجاج، ومن أقواله في ذلك:"كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو مثل الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام" (5) ، وقوله:"كل حديث ليس فيه حدثنا أو أخبرنا فهو خل وبقل" (6) ،
(1) ."النكت على كتاب ابن الصلاح"2: 584.
(2) ."البحر المحيط"4: 317.
(3) ."المحدث الفاصل"ص 450، و"الكفاية"ص 290.
(4) ."مقدمة ابن الصلاح"ص 152.
(5) ."المجروحين"1: 37، و"سير أعلام النبلاء"7: 225.
(6) ."الجعديات"1: 13، و"المجروحين"1: 92، و"الكامل 1: 89، و"المحدث الفاصل"ص 517، و"الكفاية"ص 283."