فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 466

مختلط (1) ، قال أحمد:"ترك الناس حديثه، قال له رجل: هذا رأي إبراهيم؟ قال: لا، إنما قست على رأيه" (2) .

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن الأئمة قد يذكرون واسطة بين راوٍ وآخر، إما شخصًا واحدًا أو أكثر، ويكون غرضهم بيان أنه لم يسمع منه، وهذا كثير جدًا، وقد تقدم شرحه وذكر أمثلته في المبحث الأول من الفصل الثاني، لكن لا يصح أن تجعل هذه الواسطة هي التي بينهما في كل رواية ترد عنه وليس بينهما أحد، إذ غرض الأئمة من ذكرها هو إقامة الدليل على أنه لم يسمع منه لا أكثر، وقد يكون هناك غيرها ممن لم يسم، ولكن لا بأس أن يستأنس بها استئناسًا، كما قال يحيى القطان:"أما مجاهد، عن علي ـ فليس به بأس، قد أسند عن ابن أبي ليلى، عن علي" (3) .

ومراد يحيى أن ما يرسله مجاهد عن علي ـ رضي الله عنه ـ ليس به بأس، رغم أنه منقطع، لأن مجاهدًا قد روى عن علي بواسطة عبدالرحمن بن أبي ليلى غير ما أرسله (4) ، وعبد الرحمن ثقة، فلا يبعد أن يكون قد أسقطه فيما يرسله.

قال ابن رجب معقبًا على كلمة القطان:"من عرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه فإرساله خير ممن لم يعرف له ذلك" (5) .

(1) "تهذيب التهذيب"7: 86.

(2) "العلل ومعرفة الرجال"2: 549.

(3) "الجرح والتعديل"1: 244.

(4) ."تحفة الأشراف"7: 424 - 425.

(5) "شرح العلل"1: 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت