ماتت عائشة قبل أم سلمة" (1) ."
وقال البخاري لما سأله الترمذي عن سماع أبي البختري من سلمان:"لا، لم يدرك أبو البختري عليًا، وسلمان مات قبل علي" (2) .
ومراد البخاري أن عدم إدراك أبي البختري لعلي ثابت لا شك فيه - كما سيأتي قريبًا في كلام شعبة، وكذا غيره من النقاد - (3) فعدم إدراكه لسلمان - وقد مات قبل علي - من باب أولى.
وعلى هذه الصورة في التخريج يعول المتأخرون كثيرًا، كالعلائي، والذهبي، وابن رجب، وابن حجر، كما في قول العلائي بعد أن ذكر عن ابن معين أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة، وعن أبي زرعة أنه لم يلقه (4) :"وروى له النسائي عن أبي أيوب، وأبي قتادة -رضي الله عنهما -، والظاهر أن ذلك مرسل" (5) .
وروى خليد بن عبد الله العصري، عن علي، وسلمان، وأبي ذر وغيرهم، فقال إسحاق بن منصور:"وسألته (يعني ابن معين) قلت: خليد العصري لقي"
(1) ."المراسيل"ص 185.
(2) ."العلل لكبير"2: 964.
(3) ."المراسيل"ص 74، 76 - 77.
(4) ."تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 540، و"المراسيل"ص 189.
(5) ."جامع التحصيل"ص 332، وانظر أيضًا:"سير أعلام النبلاء"5: 353، و"تهذيب التهذيب"9: 474.