سلمان؟ قال: لا، قلت: إنه يقول: لما ورد علينا، قال: يعني البصرة" (1) ."
قال ابن حجر بعد أن ساق هذا:"وعلى هذا فيبعد سماعه من علي، وأبي ذر" (2) .
وذكر المزي في ترجمة (عمر بن الحكم بن ثوبان) أنه يروي عن أسامة بن زيد، وسعد بن أبي وقاص، وكعب بن مالك، وذكر جماعة (3) ، فنقل ابن حجر عن ابن المديني قوله:"لم يسمع من أسامة بن زيد، ولم يدركه"، ثم قال ابن حجر:"وإذا لم يدرك أسامة فهو لم يدرك سعد بن أبي وقاص أيضًا، ولا كعب بن مالك" (4) .
وسماعه من سعد بن أبي وقاص جاء إنكاره عن يحيى بن سعيد القطان (5) ، فالظاهر أن ابن حجر لم يقف عليه، فاستدل عليه بكلمة ابن المديني.
وأخرج ابن ماجه من طريق ميمون بن مهران، عن أبي هريرة، وعائشة: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا ) ) (6) .
فمن السهل جدًا تعليله بالانقطاع، وأن ميمونًا لم يدركهما، أخذًا من قول
(1) ."المراسيل"ص 55.
(2) ."تهذيب التهذيب"3: 159.
(3) ."تهذيب الكمال"21: 307.
(4) ."تهذيب التهذيب"7: 436، وكلمة ابن المديني ذكرها أيضًا ابن العراقي في"تحفة التحصيل"ص 239، وزاد فيها:"روى عن مولى أسامة، عن أسامة".
(5) ."المراسيل"ص 138، و"الجرح والتعديل"1: 245.
(6) ."سنن ابن ماجه"حديث (415) .