ابن بجدان" (1) ."
وسئل أبوحاتم هل سمع ابن جريج من أبي سفيان طلحة بن نافع؟ فقال:"ما أراه، رأيت في موضع بينه وبين أبي سفيان: أباخالد - شيخًا له -" (2) .
وقال أبوحاتم أيضًا:"الشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق عن عائشة" (3) .
ومثل هذا كثير جدًا في كلام الأئمة، ويشبهه ما إذا قال في رواية: بلغني عنه، كما قال أبوحاتم:"كيف سمع (يعني الزهري) من أبان وهو يقول: بلغني عنه؟" (4) ، أو يقول: نبئت عنه، كما قال أحمد:"لم يسمع محمد بن سيرين من ابن عباس شيئًا، كلها يقول: نبئت عن ابن عباس" (5) .
ويتأكد عدم السماع بهذه القرينة إذا كان إدخاله الواسطة وحذفها جاء عنه في حديث واحد، كما قال أبو حاتم:"سعيد بن يزيد الذي يحدث عنه أبو الخير:"أن رجلًا أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: أوصني، قال: أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي رجلًا صالحًا من قومك"- كنا لا ندري له صحبة أم لا، فروى عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد،"
(1) ."المراسيل"ص 110، و"تحفة الأشراف"8: 133.
(2) ."المراسيل"ص 133.
(3) ."المراسيل"ص 160، و"تحفة الأشراف"11: 429.
(4) ."المراسيل"ص 191.
(5) ."العلل ومعرفة الرجال"1: 487، 2: 534، و"المراسيل"ص 186، وانظر:"مسند أحمد"1: 200.