وقال فيه أيضا مرة: «كان كثير الاضطراب والخلاف» (1) .
ونحو هذا الكلام في وصف داود بالاضطراب قاله أحمد أيضا في عبدالملك بن عمير الكوفي، المعروف بالقبطي، أحد الثقات (2) .
وكذلك قاله جمع من النقاد في الأعمش، في سياق مقارنته بمنصور بن المعتمر (3) .
وأكثر هذا الصنف من درجة الصدوق فمن دونه, وقد تقدم في الفصل الأول من «الجرح والتعديل» أن من وسائل الحكم على الراوي النظر في ثباته أو اضطرابه فيما يرويه (4) ، فالراوي قد يكون سبب نزوله عن درجة الثقة اضطرابه فيما يرويه، فالحكم عليه هو إذن فرع عن الحكم على رواياته التي اختلف عليه فيها، وأن هذا اضطراب منه، هكذا الحال بالنسبة للناقد، ونحن نستفيد من معرفة حاله التي توصل إليها الناقد لتطبيق ذلك على أحاديثه.
فحال الصدوق ومن دونه -إذا كان سبب نزوله عن درجة الثقة هو
(1) «تهذيب التهذيب» 3: 205، وانظر مثالا لما اختلف فيه على داود، والعهدة عليه: «التحقيق في أحاديث التعليق» لابن الجوزي، بتحقيقي حديث (125) .
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 249، 3: 54، و «مسائل صالح» ص 336، و «الجرح والتعديل» 5: 360, وانظر: «علل الدارقطني» 2: 152, 8: 19.
(3) تهذيب الكمال» 12: 76 - 91، 28: 546 - 555، وانظر: «علل ابن أبي حاتم» (2145) ، و «علل الدارقطني» 2: 101 - 103، 8: 172, 11: 343.
(4) «الجرح والتعديل» ص 91 - 95.