فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1804

على خطاب ابن غراب

ــــــــــــــــــــــــــــــ

لو كان هذا الرجل وجه على الجمعية أضعاف ما وجه عليها من تهم واعتدى عليها بأضعاف ما اعتدى به عليها من سب وإذاية من عند نفسه، وفي مجلس من أي مجالس مثله، لكان محققا من الجمعية أنها لا تسمعه، ولو سمعته لكان حقا عليها أن لا تقول له إلا (سلاما) .. ولكن الرجل كان- عن رضى واختيار- آلة هدم وتخربب، وبوق شر وفساد، في مجلس رسمي قد استدعى له الناس ليقولوا ويحتج بأقوالهم. فلهذا تنازلت الجمعية لرد افتراءات النائب واعتداءاته.

زعم أن الفتنة والقلاقل والمشاغب منتشرة في الوطن، وأن سببها هو الجمعية وكذب في الاثنين.

فأما الزعم الأول: فإن المشاهد في الوطن كله هو السير المعتاد في الأعمال دون تظاهر ولا تجمهر ولا مصادمة بين قوتين ولا توقف عن أداء حكومي ولا تصدي لأحد بسوء. وإنما الموجود في الوطن حركة هادئة عامة نحو ما وعدت به فرنسا أبناءها الجزائريين من حقوق تعطى لهم في القريب. ولعمر الحق أن تسمية هذا فتنة ومشاغب وقلاقل، لمن الكذب الحبريت والقلب للحقائق اللذين لا يصدران إلا عن ذمة خربة وقلب مريض ونفس شريرة لا تبالي ماذا تجني، أو جاهلة لا تدري ماذا تقول. وإذا كنا نسمي توجه الجزائريين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت