فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1804

-رضي الله عنه -

ــــــــــــــــــــــــــــــ

أنصاري خزرجى، شهد بيعة العقبة الأولى والثانية، أحد النقباء الإثني عشر. شهد بدرا واستشهد يوم أحد، كرم اخوته ومراعاته لحقوقها لما قدم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- المدينة آخى بين أصحابه من المهاجرين والأنصار لتقوية الرابطة العامة بالرابطة الخاصة فآخى بين سعد بن الربيعة وعبد الرحمن بن عوف. وكان سعد أكثر من الأنصار مالا وكان متزوجًا امرأتين فرأى من حق هذه الأخوة بينه وبين أخيه المهاجري أن يشاطره ما عنده فقال لعبد الرحمن:"إني أكثر الأنصار مالًا فأقسم لك نصف مالي وانظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها فإذا حلت تزوجتها"فقال له عبد الرحمن:"بارك الله لك في أهلك ومالك دلوني على السوق" (1) فلم يكتف سعد بالنزول لأخيه عن شطر ماله حتى أراد النزول له عن إحدى زوجتيه لأنه يعلم أن الأخوة ليست وصفًا يكفي أن يثبت بالألسنة بل هي رابطة وعقيدة لا تحققها إلا الأفعال وهذه حقيقة الأخوة خاصة كانت أو عامة فالمسلم الذي يشعر بأخوة الإسلام شعورًا صحيحًا ويعتقدها اعتقادًا صادقًا هو الذي يشاطر المسلمين في سرائهم وضرائهم ويشركهم معه فيما عنده من خير بقدر ما استطاع فأما من لم يهتم بأمورهم وقبض يده عن مواساتهم وشح بالفرض والمستحب من الصدقة عليهم فهو كاذب في أخوته جاهل بحقيقة الأخوة وقد قال الله تعالى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ

(1) البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت