فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1804

للإمام ابن العربي

ــــــــــــــــــــــــــــــ

إن العالم لا يكون إمامًا في الإسلام حتى يكون إمامًا في فقه العربية، إمامًا في فقه القرآن، إمامًا في فقه السنة، إذ بدون هذه لا يفقه الإسلام، فتلك لغته التي بها أنزل، وذلك كتابه الذي عليه يعول، وتلك (1) بيانه ممن به أرسل. وأن العلماء الذين بلغوا هذه الذروة في الثلاثة في كل عصر ومصر قليلون وفي درجات هاته المنزلة متفاوتون.

إذا نظرنا في آثار ابن العربي التي تركها لنا في كتاب أحكام القرآن وقد نشر. وكتاب المسالك على موطأ مالك ومنه نسخة خطية في المكتبة العمومية بالعاصمة، وكتاب القبس على موطأ مالك بن أنس ومنه نسخة عتيقة أندلسية في خزانتنا- وسننشرها إن شاء الله، وعارضة الأحوذي على جامع الترمذي (2) وكتاب العواصم من القواصم الذي بين أيدينا- إذا نظرنا في هذه الآثار علمنا أن هذا الإمام ممن بلغوا تلك الذروة وأنه جمع إلى الإمامة في تلك الأصول الإمامة في الأصلين، وفي الفقه، وفي علوم الحديث، والتبحر في سائر العلوم الإسلامية المعروفة في عصره ومصره الراقيين المزدهرين والبصر بأقوال الفرق الإسلامية بذلك العهد، والخبرة بأحوال الناس والزمان. وأنه كان في استقلاله العلمي كما قال عن نفسه في هذا الكتاب:"هل"

(1) يقصد بذلك السنة.

(2) طبع بمصر سنة 1350ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت