فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1804

لمن كان ذا فضل فيه

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الفضل هو الزيادة، والفاضل هو الذي زاد على غيره، والمفضول هو الذي زاد عليه سواه، والتفضيل هو الزيادة لغيرك أو اعتقادك الزيادة فيه.

والله تعالى قد فضل بين عباده- بحكمته- في العطاء: في الجسم، في العلم، في العمل، في المال، فزاد بعضهم على بعض في ذلك، وفضل بينهم- بعدله- في القدر والمنزلة دنيا وأخرى كذلك.

ومما يكون فيه التفضيل من أنواع العطاء ما جعله الله سببا للتفضيل في القدر والمنزلة، ومنه ما لم يجعله سببًا.

فالفضل في الجسم والفضل في العلم سببان في فضل القدر والمنزلة وبهما فضل طالوت على بني إسرائيل واختير عليهم ملكًا. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ} . وليس المراد هنا من الجسم كبره وضخامته بل المراد صحَّته وقوته بقوة فؤاده، فإن ضخامة الجسم مع السقم أو ضعف القلب بلاء على صاحبها.

وفضل القدر والمنزلة المتسبب عن فضل الجسم والعلم هو فضل يستحق به التقديم في هذه الدنيا، وأما نيل الفضل بهما في منازل الأخرى فمتوقف على العمل بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت