فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1804

المصائب والآلام فإنه يتناوله على أنه نعمة من الله تعالى بها فيه من أجر وتمحيص، وما يحصل به من رجوع وإنابة، وما يكون منه من تربية وتدريب على السلوك اللازم في الحياة الفردية والإجتماعية:

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (1) .

وليكن دائمًا متمسكًا بحبل الرجاء في الله في تسيير الأسباب وكشف الكروب ودفع المكروه، فالرجاء حسن ظن في الرب وقوة في القلب وباعث على العمل ومخفف أو مذهب للألم. فياله من طاعة عظيم أجرها جليل نفعها في الدنيا والدين، فهنيئًا للشاكرين الراجين، ويا ويح الكافرين- كفر عقيدة أو كفر نعمة- القانطين.

مُبَايَنَةُ سُلُوكِ أَهْلِ الْحَقِّ لِسُلُوكِ أَهْلِ الْبَاطِلِ:

{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا} (2) .

قد استفيد مما تقدم تقسيم الخلق إلى قسمين: أهل إيمان ورجاء، وأهل كفر وقنوط، فجاء البيان في هذه الآية بأن كل فريق له مذهبه وطريقه الذي يكون عليه.

(شاكلته) : طريقته ومذهبه. المشاكلة له اللائقة به التي صارت له طبيعة وخلقًا. (أهدى سبيلا) : أسد مذهبًا وأقوم طريقًا.

(1) 42/ 30 الشورى.

(2) 17/ 84 الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت