فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1391

.. «لا تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمْسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.

3841- وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: أَبْغَضْت عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ أُبْغِضْهُ أَحَدًا، وَأَحْبَبْت رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحْبِبْهُ إلا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، قَالَ: فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ فَأَصَبْنَا سَبَايَا، قَالَ: فَكَتَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: ابْعَثْ إلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ، قَالَ: فَبَعَثَ إلَيْنَا عَلِيًّا، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ. هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ، قَالَ فَخَمَّسَ وَقَسَمَ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ؟ فَإِنِّي قَسَمْت وَخَمَّسْت فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ وَوَقَعْت بِهَا، قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْت: ابْعَثْنِي، فَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا، فَجَعَلْت أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ، قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدَيَّ وَالْكِتَابَ وَقَالَ: «أَتُبْغِضُ عَلِيًّا» ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: «فَلا تُبْغِضْهُ، وَإِنْ كُنْت تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمْسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ» . قَالَ: فَمَا كَانَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ بَعْضَ الشُّرَكَاءِ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِي قِسْمَةِ مَالِ الشَّرِكَةِ، وَالْمُرَادُ بِآلِ عَلِيٍّ نَفْسُهُ.

قوْلُهُ: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: َالْحَدِيثَانِ يَدُلانِ عَلَى أَنَّهُ يُحَرَّمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ الأَمَةَ الْمَسْبِيَّةَ إذَا كَانَتْ حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا. وَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ مِنْهُمَا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ الأَمَةَ الْمَسْبِيَّةَ إذَا كَانَتْ حَائِلاً حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: «وَلا غَيْرَ حَامِلٍ» أَنَّهُ يَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ لِلْبِكْرِ،

وَيُؤَيِّدُهُ الْقِيَاسُ عَلَى الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تَجِبُ مَعَ الْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ. وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى أَنَّ الاسْتِبْرَاءَ إنَّمَا يَجِبُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ تَعْلَمْ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا وَأَمَّا مَنْ عَلِمَتْ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا فَلا اسْتِبْرَاءَ فِي حَقِّهَا. وَيُؤَيِّدُ هَذَا حَدِيثُ رُوَيْفِعٍ فَإِنَّ قَوْلَهُ: «فَلا يَنْكِحَنَّ ثَيِّبًا مِنْ السَّبَايَا حَتَّى تَحِيضَ» يُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَيَكُونُ هَذَا مُخَصِّصًا لِعُمُومِ قَوْلِهِ: «وَلا غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت