فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1391

حَامِلٍ» أَوْ مُقَيِّدًا لَهُ. وَاسْتَدَلَّ بِالأَثَرِ الْمَذْكُورِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى وَاهِبِ الأَمَةِ وَبَائِعِهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يَجِبُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُسْتَحَبُّ فَقَطْ. وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْمُتَّهِبِ وَنَحْوِهِمَا. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى الْوُجُوبِ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ رُوَيْفِعٍ وَمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ الْحَامِلِ مِنْ زِنًى وَغَيْرِهَا فَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الأَمَةِ الَّتِي كَانَت قَبْلَ ثُبُوتِ الْمِلْكِ عَلَيْهَا تَزْنِي إنْ كَانَتْ حَامِلًا فَبِالْوَضْعِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ فَبِحَيْضَةٍ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

قَوْلُهُ: (فَاصْطَفَى عَلِيٌّ مِنْهُ سَبِيَّةً) إلَى آخره يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا عَلَى أَنَّ السَّبِيَّةَ الَّتِي أَصَابَهَا كَانَتْ بِكْرًا أَوْ كَانَ قَدْ مَضَى عَلَيْهَا مِنْ بَعْدِ السَّبْيِ مِقْدَارُ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ لأَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَقْتِ السَّبْيِ، وَالْمَصِيرُ إلَى مِثْلِ هَذَا مُتَعَيَّنٌ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ، وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَسَائِرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ وَطْءِ الْسبية الإِسْلامُ، وَلَوْ كَانَ شَرْطًا لنَبيه - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.

قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَلا يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الأَمَة الْبِكْرِ كَانَتْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنُ عُمَر وَاخْتِيَارِ الْبُخَارِيّ وَرِوَايَة عَنْ أَحْمَدٍ، وَالأَشْبَهُ وَلا مَنِ اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ صَادِقٌ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ أَوْ وَطِيَء وَاسْتِبْرَأ. انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت