فهرس الكتاب
الأول الحر فالعبد يشبه الحر من حيث إنه إنسان مكلف يثاب ويعاقب وينكح ويطلق، وتلزمه أوامر الشرع ونواهيه.
الأصل الثاني: المال أو البهيمة كما عبر بعضهم، فهو يشبه هذا الأصل من حيث إنه يباع ويوهب ويوصى به ويرهن ويورث وغير ذلك من أحوال المال.
فالعبد فرع أشبه الحر فيملك بالتمليك وفيه الدية، وهذا الأصل الأول، وأشبه البهيمة فلا يملك بالتمليك وفيه القيمة. وهذا الأصل الثاني.
قوله: (فيلحق بأكثرهما شبهًا به) أي يلحق هذا الفرع بأكثر الأصلين شبهًا به في صفات مناط الحكم. وهو المال. فيأخذ حكمه . . لأنه يشبهه في الحكم والصفة معًا أكثر مما يشبه الحر فيهما.
قوله: (ولا يصار إليه مع إمكان ما قبله) هذه العبارة ثابتة في بعض النسخ، ومعناها: أن هذا النوع من القياس أضعف من الذي قبله، فلا يصار إليه مع إمكان القسمين الأولين، إذ ليس بين الفرع والأصل علة مناسبة، سوى أنه يشبهه في أكثر الأحكام، مع أنه ينازعه أصل آخر. والله أعلم.
من شروط القياس
(ومن شرط الفرع أن يكون مناسبًا للأصل. ومن شرط الأصل أن يكون ثابتًا بدليل متفق عليه بين الخصمين. ومن شرط العلة أن تطرد في معلوماتها فلا تنتقض لفظًا ولا معنى. ومن شرط الحكم أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات. والعلة هي الجالبة للحكم، والحكم هو المجلوب للعلة) .
لما ذكر تعريف القياس وأقسامه ذكر بعض شروط أركان القياس.