الصفحة 28 من 163

والشك ضد اليقين جاء في لسان العرب (1) (اليقين العلم(2) وإزاحة الشك وتحقيق الأمر. واليقين ضد الشك. . وهو في الأصل بمعنى الاستقرار. يقال: يقن الماء في الحوض إذا استقر ودام).

والشك في الأصل الاتصال وللزوق، ومنه حديث الغامدية (أمر بها فشكت عليها ثيابها ثم رجمت) (3) أي شدت عليها وجمعت.

ثم صار هذا اللفظ يطلق على التردد في شيئين بحيث لا يميل القلب إلى أحدهما. وقول المصنف رحمه الله: (والظن تجويز . . .) فيه مسامحة فإن الظن ليس هو تجويزًا، وإنما هو الطرف الراجح المقابل للطرف المرجوح، وهو الوهم كما ذكرنا.

وأما غلبة الظن فهو قوة الظن فإن الظن يتزايد ويكون بعض الظن أقوى من بعض. قال أبو هلال العسكري: (غلبة الظن عبارة عن طمأنينة الظن، وهي رجحان أحد الجانبين على الجانب الآخر رجحانًا مطلقًا يطرح معه الجانب الآخر. أ هـ) (4) .

(1) انظر اللسان (13/457) .

(2) فرق أبو هلال العسكري بين العلم واليقين فقال: العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة. واليقين هو سكون النفس وثلج الصدر بما علم، أ هـ الفروق في اللغة ص73.

(3) أخرجه مسلم برقم 1696.

(4) الفروق في اللغة ص79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت