(وعلم أصول الفقه: طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها. وأبواب أصول الفقه: أقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والظاهر والمؤول، والأفعال والناسخ والمنسوخ، والإجماع والأخبار، والقياس، والحظر والإباحة، وترتيب الأدلة، وصفة المفتي والمستفتي، وأحكام المجتهدين) .
…هذا هو التعريف الثاني لأصول الفقه، وهو باعتباره لقبًا لهذا الفن، وقد تقدم تعريفه باعتبار مفرديه.
…قال: (علم أصول الفقه: طرقه على سبيل الإجمال، وكيفية الاستدلال بها) .
…فقوله: (طرقه) أي طرق الفقه. والمراد أدلة الفقه الإجمالية. وهي القواعد العامة التي يحتاج إليها الفقيه مثل الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، والإجماع حجة، ونحو ذلك من المسائل الكلية التي تبحث في أصول الفقه. أما الأدلة التفصيلية فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل والإيضاح مثل قوله تعالى: { وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة } (1) للأمر. مثل: صلاته - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة (2) يمثل به للفعل في أنه لا يعم أقسامه، ومثل الإجماع على أن بنت الابن تأخذ السدس مع بنت الصلب حيث لا معصب لهما.
وعبر المصنف كغيرة بقوله: (طرق الفقه) دون قوله (أدلة الفقه) بناء على المشهور عندهم، وهو التفريق بين الدليل والإمارة وأكثر أصول الفقه ليست أدلة بل هي إمارات. وقد ذكرنا ضعف هذا الرأي فيما تقدم.
(1) سورة البقرة، آية: 43.
(2) أخرجه البخاري برقم (388) ومسلم (برقم 1329) وغيرهما.