الصفحة 31 من 163

وقوله: (وكيفية الاستدلال بها) هذا معطوف على قوله: (طرقه) أي أن موضوع أصول الفقه أدلة الفقه الإجمالية، وكيفية الاستدلال بها على الأحكام. وبقي أمر ثالث وهو معرفة حال المستدل، وهو المجتهد، وإنما تركه المصنف لأن كيفية الاستدلال تجرّ إلى صفات من يستدل بها، فاكتفى بذكر كيفية الاستدلال عن ذكر صفات من يستدل بها وهو المجتهد. وسيذكر ذلك في آخر الورقات. حيث قال: (ومن شروط المفتي أن يكون عالمًا بالفقه . . إلخ) .

والمراد بقوله: (وكيفية الاستدلال بها) أي كيفية الاستدلال بطرق الفقه الإجمالية، وذلك بمعرفة دلالات الألفاظ، وشروط الاستدلال. فمن دلالات الألفاظ العموم والخصوص والإطلاق والتقييد، وشروط الاستدلال كحمل المطلق على المقيد، وتخصيص العام، ومعرفة الترجيح عند التعارض ونحو ذلك مما يبحث في أصول الفقه.

ثم ذكر المصنف الأبواب التي تضمنها أصول الفقه، لأجل أن ينشط لها القارئ ويستعد لها، ولم يذكر المطلق والمقيد لأنه سيذكرهما في الكلام على العام والخاص للمناسبة بينهما. والله أعلم.

الكلام

(فأما أقسام الكلام فأقل ما يتركب منه الكلام: اسمان، أو اسم وفعل، أو فعل وحرف، أو اسم وحرف) .

يعنى أهل الأصول بمباحث الكلام وأقسامه، وهي مباحث نحوية وبلاغية، وذلك لأنها هي المدخل إلى أصول الفقه حيث إن الأصول يعتمد على الكتاب السنة، والاستدلال بهما متوقف على معرفة اللغة العربية لأنهما بلسان عربي مبين، ومن لا يعرف اللغة لا يمكنه استنباط الأحكام من الكتاب والسنة استنباطًا صحيحًا.

قوله: (فأما أقسام الكلام . . إلخ) .

الكلام لغة: اللفظ الموضوع لمعنى.

واصطلاحًا: اللفظ المفيد مثل: الله ربنا، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نبينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت