وقوله: (والصيغة الدالة عليه: افعل) أي أن الأمر لابد له من صيغة تدل عليه وهي (افعل) مثل: { أقم الصلاة لدلوك الشمس } (1) والمراد بذلك كل ما يدل على طلب الفعل من أي صيغة، فيشمل افعلي وافعلوا ونحوهما، ومما يدل على طلب الفعل اسم فعل الأمر كقوله تعالى: { عليكم أنفسكم } (2) ، والمصدر النائب عن فعل الأمر مثل قوله تعالى: { وبالوالدين إحسانًا } (3) والمضارع المقرون بلام الأمر كقوله تعالى: { وليكتب بينكم كاتب بالعدل } (4) .
وهناك صيغ أخرى تدل على طلب الفعل ومنها:
التصريح بلفظ الأمر كقوله تعالى: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } (5) وحديث ابن عباس في وفد عبد القيس وفيه (آمركم بأربع . . ) (6) .
لفظ فرض أو وجب أو كتب ونحوها. قال تعالى: { كتب عليكم الصيام } (7) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر في رمضان) (8) .
وصف الفعل بأنه طاعة أو يمدح فاعله أو يذم تاركه أو يرتب على فعله ثواب أو على تركه عقاب وغيرها، كقوله - صلى الله عليه وسلم - (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وقال بالسبابة والوسطى) (9) .
(1) سورة الإسراء، آية: 78.
(2) سورة المائدة، آية: 105.
(3) سورة البقرة، آية: 83.
(4) سورة البقرة، آية: 282.
(5) سورة النحل، آية: 90.
(6) أخرجه البخاري برقم 53 ومسلم برقم 17.
(7) سورة البقرة، آية: 183.
(8) أخرجه البخاري برقم 1423 ومسلم برقم 984.
(9) رواه البخاري (10/436) .