الصفحة 42 من 163

وقوله: (والصيغة الدالة عليه: افعل) أي أن الأمر لابد له من صيغة تدل عليه وهي (افعل) مثل: { أقم الصلاة لدلوك الشمس } (1) والمراد بذلك كل ما يدل على طلب الفعل من أي صيغة، فيشمل افعلي وافعلوا ونحوهما، ومما يدل على طلب الفعل اسم فعل الأمر كقوله تعالى: { عليكم أنفسكم } (2) ، والمصدر النائب عن فعل الأمر مثل قوله تعالى: { وبالوالدين إحسانًا } (3) والمضارع المقرون بلام الأمر كقوله تعالى: { وليكتب بينكم كاتب بالعدل } (4) .

وهناك صيغ أخرى تدل على طلب الفعل ومنها:

التصريح بلفظ الأمر كقوله تعالى: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } (5) وحديث ابن عباس في وفد عبد القيس وفيه (آمركم بأربع . . ) (6) .

لفظ فرض أو وجب أو كتب ونحوها. قال تعالى: { كتب عليكم الصيام } (7) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر في رمضان) (8) .

وصف الفعل بأنه طاعة أو يمدح فاعله أو يذم تاركه أو يرتب على فعله ثواب أو على تركه عقاب وغيرها، كقوله - صلى الله عليه وسلم - (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وقال بالسبابة والوسطى) (9) .

(1) سورة الإسراء، آية: 78.

(2) سورة المائدة، آية: 105.

(3) سورة البقرة، آية: 83.

(4) سورة البقرة، آية: 282.

(5) سورة النحل، آية: 90.

(6) أخرجه البخاري برقم 53 ومسلم برقم 17.

(7) سورة البقرة، آية: 183.

(8) أخرجه البخاري برقم 1423 ومسلم برقم 984.

(9) رواه البخاري (10/436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت