ص [58]
(وَتَجعَلُهُ في سِربِها نُصبَ عَينِها ** وَتَثني عَلَيهِ الجيدَ في كُلِّ مَرقَدِ)
(فَقَد أَورَثَت في القَلبِ سُقمًا يَعودُهُ ** عِيادًا كَسُمِّ الحَيَّةِ المُتَرَدِّدِ)
(غَداةَ بَدَت مِن سِترِها وَكَأَنَّما ** تُحَفُّ ثَناياها بِحالِكِ إِثمِدِ)
(وَتَبسِمُ عَن عَذبِ اللِثاتِ كَأَنَّهُ ** أَقاحي الرُبى أَضحى وَظاهِرُهُ نَدِي)
(فَإِنّي إِلى سُعدى وَإِن طالَ نَأيُها ** إِلى نَيلِها ما عِشتُ كَالحائِمِ الصَدي)
(إِذا كُنتَ لَم تَعبأ بِرَأيٍ وَلَم تُطِع ** لِنُصحٍ وَلا تُصغي إِلى قَولِ مُرشِدِ)
(فَلا تَتَّقي ذَمَّ العَشيرَةِ كُلَّها ** وَتَدفَعُ عَنها بِاللِسانِ وَبِاليَدِ)
(وَتَصفَحُ عَن ذي جَهلِها وَتَحوطُها ** وَتَقمَعُ عَنها نَخوَةَ المُتَهَدِّدِ)
(وَتَنزِلُ مِنها بِالمَكانِ الَّذي بِهِ ** يُرى الفَضلُ في الدُنيا عَلى المُتَحَمِّدِ)