ص [59]
(فَلَستَ وَإِن عَلَّلتَ نَفسَكَ بِالمُنى ** بِذي سؤدَدٍ بادٍ وَلا كَربِ سَيِّدِ)
(لَعَمرُكَ ما يَخشى الخَليطُ تَفَحُّشي ** عَلَيهِ وَلا أَنأى عَلى المُتَوَدِّدِ)
(وَلا أَبتَغي وُدَّ امرِئٍ قَلَّ خَيرُهُ ** وَلا أَنا عَن وَصلِ الصَديقِ بِأَصيَدِ)
(وَإِنّي لَأُطفي الحَربَ بَعدَ شُبوبِها ** وَقَد أُقِدَت لِلغَيِّ في كُلِّ مَوقِدِ)
(فَأَوقَدتُها لِلظالِمِ المُصطَلي بِها ** إِذا لَم يَزَعهُ رَأيُهُ عَن تَرَدُّدِ)
(وَأَغفِرُ لِلمَولى هَناةً تُريبُني ** فَأَظلِمُهُ ما لَم يَنَلني بِمَحقِدي)
(وَمَن رامَ ظُلمي مِنهُمُ فَكَأَنَّما ** تَوَقَّصَ حينًا مِن شَواهِقِ صِندِدِ)
(وَإِنّي لَذو رَأيٍ يُعاشُ بِفَضلِهِ ** وَما أَنا مِن عِلمِ الأُمورِ بِمُبتَدي)
(إِذا أَنتَ حَمَّلتَ الخَؤونَ أَمانَةً ** فَإِنَّكَ قَد أَسنَدتَها شَرَّ مُسنَدِ)