ص [60]
(وَجَدتُ خَؤونَ القَومِ كَالعُرِّ يُتَّقى ** وَما خِلتُ غَمَّ الجارِ إِلّا بِمَعهَدي)
(وَلا تُظهِرَن حُبَّ امرِئٍ قَبلَ خُبرِهِ ** وَبَعدَ بَلاءِ المَرءِ فَاذمُم أَوِ احمَدِ)
(وَلا تَتبَعَنَّ رَأيَ مَن لَم تَقُصُّهُ ** وَلَكِن بِرَأيِ المَرءِ ذي اللُبِّ فَاقتَدِ)
(وَلا تَزهَدَن في وَصلِ أَهلِ قَرابَةٍ ** لِذُخرٍ وَفي وَصلِ الأَباعِدِ فَازهَدِ)
(وَإِن أَنتَ في مَجدٍ أَصَبتَ غَنيمَةً ** فَعُد لِلَّذي صادَفتَ مِن ذاكَ وَازدَدِ)
(تَزَوَّد مِنَ الدُنيا مَتاعًا فَإِنَّهُ ** عَلى كُلِّ حالٍ خَيرُ زادِ المُزَوِّدِ)
(تَمَنّى مُرَيءُ القَيسِ مَوتي وَإِن أَمُت ** فَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فيها بِأَوحَدِ)
(لَعَلَّ الَّذي يَرجو رَدايَ وَميتَتي ** سَفاهًا وَجُبنًا أَن يَكونَ هُوَ الرَدي)
(فَما عَيشُ مَن يَرجو هَلاكي بِضائِري ** وَلا مَوتُ مَن قَد ماتَ قَبلي بِمُخلِدي)
(وَلِلمَرءِ أَيّامٌ تُعَدُّ وَقَد رَعَت ** حِبالُ المَنايا لِلفَتى كُلَّ مَرصَدِ)