فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 421

الكثير من النسابين كعقيل بن أبي طالب وغيره، وكانت له مزية حببته إلى قلوب العرب وهي: أنه لم يكن يعيب الأنساب، ولا يذكر المثالب بخلاف غيره [1] ، فقد كان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بها، وبما فيها من خير وشر. [2] وفي هذا تروي عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها» [3] .

2 -تجارته: كان في الجاهلية تاجرًا، ودخل بُصرى من أرض الشام للتجارة، وارتحل بين البلدان، وكان رأس ماله أربعين ألف درهم، وكان ينفق من ماله بسخاء وكرم عُرف به في الجاهلية [4] .

3 -موضع الألفة بين قومه وميل القلوب إليه: فقد ذكر ابن إسحاق في «السيرة» أنهم كانوا يحبونه ويألفونه، ويعترفون له بالفضل العظيم والخلق الكريم، وكانوا يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر: لعلمه وتجارته وحسن مجالسته. [5] وقد قال له ابن الدغنة حين لقيه مهاجرا: إنك لتزين العشيرة، وتعين على النوائب، وتكسب المعدوم، وتفعل المعروف. [6] وقد علق ابن حجر على قول ابن الدغنة فقال: ومن أعظم مناقبه أن ابن الدغنة سيد القارة لما ردَّ عليه جواره بمكة وصفه بنظير ما وصفت به خديجةُ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما بعث، فتوارد فيها نعت واحد من غير أن يتواطأ على ذلك، وهذه غاية في مدحه؛ لأن صفات النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منذ نشأ كانت أكمل الصفات [7] .

4 -لم يشرب الخمر في الجاهلية: فقد كان أعف الناس في الجاهلية [8] ، حتى إنه حرم على نفسه الخمر قبل الإسلام، فقد قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: حرم أبو بكر الخمر على نفسه، فلم يشربها في

(1) التهذيب: 2/ 183.

(2) الإصابة: 4/ 146.

(3) مسلم رقم: 2490، الطبراني في الكبير رقم: 3582.

(4) أبو بكر الصديق، على الطنطاوي: ص 66, التاريخ الإسلامي، الخلفاء الراشدين، محمود شاكر: ص 30.

(5) السيرة النبوية لابن هشام، 1/ 371.

(6) البخاري، كتاب مناقب الأنصار، رقم: 3905.

(7) الإصابة: 4/ 174.

(8) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت