إذا كان من الغد لقيني رسول الله في السوق فقال لي: «يا سلمة هب لي المرأة» قال: فقلت: والله يا رسول الله ما كشفت لها ثوبا وهي لك يا رسول الله، قال: فبعث بها رسول الله إلى أهل مكة وفي أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم رسول الله بتلك المرأة [1] .
أ- في عمرة القضاء:
كان الصديق - رضي الله عنه - ضمن المسلمين الذين ذهبوا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليعتمروا عمرة القضاء مكان عمرتهم التي صدهم المشركون عنها [2] .
ب- في سرية ذات السلاسل:
قال رافع بن عمرو الطائي - رضي الله عنه: بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل [3] ، وبعث معه في ذلك الجيش أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- وسَرَاة [4] أصحابه، فانطلقوا حتى نزلوا جبل طَيّ، فقال عمرو: انظروا إلى رجل دليل بالطريق، فقالوا: ما نعلمه إلا رافع بن عمرو، فإنه كان ربيلا [5] في الجاهلية، قال رافع: فلما قضينا غزاتنا وانتهيت إلى المكان الذي كنا خرجنا منه، توسمت أبا بكر - رضي الله عنه -، وكانت له عباءة فدكية [6] ، فإذا ركب خَلَّها عليه بخلال [7] ، وإذا نزل بسطها، فأتيته فقلت: يا صاحب الخلال، إني توسمتك من بين أصحابك، فائتني بشيء إذا حفظته كنت مثلكم ولا تطول عليَّ فأنسى، فقال: تحفظ أصابعك الخمس؟ قلت: نعم، قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وتقيم الصلوات الخمس، وتؤتي زكاة مالك إن كان لك مال، وتحج البيت، وتصوم رمضان: هل حفظت؟ قلت: نعم، قال: وأخرى، لا يؤمَّرنَّ على اثنين، قلت: وهل تكون الإمرة إلا فيكم أهل المدر؟ [8]
(1) أحمد: 4/ 430؛ الطبقات: 4/ 164.
(2) تاريخ الدعوة الإسلامية: 142.
(3) ذات السلاسل: مكان وراء وادي القرى وبينها وبين المدينة عشرة أيام.
(4) سراة: شرفاء أصحابه.
(5) الربيل: اللص يغزو وحده ويُغِير على غيره.
(6) منسوبة إلى فدك، وهي قرية من خيبر بينها وبين المدينة ست ليال.
(7) خلها عليه بخلال: أي جمع بين طرفيها بخلال من عود أو حديد.
(8) المدر: الطين اللزج المتماسك، والمقصود سكان البيوت المبنية.