فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 421

1 -مشورة الحرب:

لما بلغ النبي من نجاة القافلة وإصرار زعماء مكة على قتال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استشار رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أصحابه في الأمر [1] ، فقام أبو بكر فقال وأحسن، ثم قام عمر فقال وأحسن [2] .

2 -دوره في الاستطلاع مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

قام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومعه أبو بكر يستكشف أحوال جيش المشركين، وبينما هما يتجولان في تلك المنطقة لقيا شيخًا من العرب، فسأله رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن جيش قريش وعن محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه وما بلغه من أخبارهم، فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا أخبرتنا أخبرناك» فقال: أو ذاك بذاك؟ قال: «نعم» ، فقال الشيخ: فإنه بلغني أن محمدًا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا - للمكان الذي به جيش المسلمين- وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الذي فيه جيش المشركين فعلا- ثم قال الشيخ: لقد أخبرتكما عما أردتما، فأخبراني ممن أنتما؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نحن من ماء» ، ثم انصرف النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر عن الشيخ، وبقي هذا الشيخ يقول: ما من ماء؟ أمن ماء العراق؟ [3]

وفي هذا الموقف يتضح قرب الصديق من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد تعلم أبو بكر من رسول

الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دروسًا كثيرة.

3 -في حراسة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في عريشه:

عندما رتب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصفوف للقتال، رجع إلى مقر القيادة وكان عبارة عن عريش على تل مشرف على ساحة القتال، وكان معه فيه أبو بكر - رضي الله عنه -، وكانت ثلة من شباب الأنصار بقيادة سعد بن معاذ يحرسون عريش رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , [4] وقد تحدث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن هذا الموقف فقال: يا أيها الناس، من أشجع الناس؟

(1) صحيح البخاري، رقم: 3952.

(2) السيرة النبوية لابن هشام: 2/ 447.

(3) سيرة ابن هشام: 2/ 228.

(4) نفس المصدر السابق: 2/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت