فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2499

خامسًا - وأما قوله:"وإني ليأخذني العجب ثم العجب كيف تحولت الثورة الليبية إلى ثورة مسلحة في غضون فترة يسيرة، ولم تتحول عندنا في سورية، مع أن النظام السوري أشد كثيرًا وأعتى من نظام القذافي بما لا يضارَع."

أقول: فهذا قياس مع الفارق الكبير والشيخ منذ مدة طويلة يعيش خارج سورية فليس على دراية تامة بما يجري داخلها .... لا مجال للمقارنة ببين ليبيا وبين سورية .... لا عربيا ولا إسلاميا ولا عالميا أبدا

سادسا - كل ثورة حق على الباطل لا بد أن تقع فيها تضحيات جسام، ولكنها تختلف من بلد لآخر، ومعلوم كلما ازدات التضحيات كلما كان أصحابها أكثر تمسكًا بمبادئهم التي قاموا من أجلها وضحوا بالغالي والنفيس، فلا يمكن أن يفرطوا بها أبدا بعد نجاح الثورة

والذين يريدون المطالبة بحقوقهم دون تضحيات فهم واهمون وحالمون وسابحون في الخيال ....

سابعا- الطلب الذي يطلبه الشيخ محمود من أهل سورية وهو بعيد جدا عن واقعها الحالي وهو أن حدودها مفتوحة ونستطيع استيراد السلاح أو تهريبه، فهذا الأمر ليس بالشكل الذي يتصوره أبدا في الوقت الحالي فكل دول الجوار متآمرة على الثورة السورية

وسوف يكون هذا الأمر فوضويا وغير منضبط أبدا

لكن إذا انشق جزء من الجيش بسلاحهم فهذا هو الحل المنطقي المناسب تمامًا

ثامنا- كل الثورات المسلحة بعد نجاحها الذي قطف ثمارها إما الثوار المسلحين فقط ثم قاموا بتصفية بعضهم البعض: كما حدث في ثورة مصر 1952 وغيرها من كل الثورات المسلحة"وعادوا طواغيت كالذين قبلهم تماما، أو الذين مدوهم بالسلاح (وهم أعداء الإسلام بالطبع) قد وضعوا عميلًا لهم غير مكشوف، ثم يظهر مع الزمن أنه أنجس من الذي قبله والتاريخ أكبر شاهد على ذلك ..."

تاسعًا - معظم الإخوة الذين خرجوا من سورية لا يعرفون واقع سورية الحالي بشكل دقيق ....

أين فتاوى الشيخ محمود حفظه الله السابقة بكفر النظام السوري ووجوب الخروج المسلح عليه؟؟؟

لم نسمع له ذكر ولا أي شيء عن أحوال سورية من قبل، هو والكثيرين الذين اضطروا للخروج خارج سورية، فإما أنهم سقطوا على الطريق كغيرهم .... أو عملوا تحالفات مشبوهة مع أعداء الإسلام بحجة أنهم معارضة سورية، أو أنهم اعتزلوا المجتمعات وعاشوا في أبراج عاجية ... وقد كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت