فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2499

الفتنة الطائفية: ورقة لم يبق غيرها في يد عصابة الشبيح بشار

دمشق (سوريا) - ميدل ايست اونلاين >>>

تزداد الاحتجاجات الشعبية في سوريا جرأة، والتصدعات في المؤسسة عمقًا، غير أنه إذا كان المحتجون السوريون يريدون إسقاط الرئيس بشار الأسد وإنهاء حكم عائلته الممتد منذ أكثر من 40 عامًا فسيكون أمامهم طريق طويل مخضب بالدماء.

ويرتفع ثمن هذا الجمود في الموقف يوميًا في ظل فوضى طائفية وحركة احتجاجية متنامية واقتصاد متداع دون مؤشر على أن الأسد والاقلية العلوية التي ينتمي لها يفكران في استراتيجية للخروج بعد أربعة عقود في الحكم. غير أنه حتى الآن لا توجد بوادر لنقطة تحول يمكن أن تضمن نجاح المحتجين كما حدث في مصر وتونس حين خرج الملايين إلى الشوارع للإطاحة برئيسيهما الشموليين. وقال باتريك سيل الذي كتب سيرة الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار"الوضع لم يصل بعد الى تكتل حرج."

وأضاف"دمشق لم تنتفض وأجهزة الأمن لم تنقسم بعد والاقتصاد لم ينهر. النظام يبدو ضعيفًا والمعارضة تبدو أضعف."وربما تكون حوادث القتل الطائفية في مدينة حمص هذا الشهر مقدمة تحمل في طياتها إنذارًا في دولة مختلطة الطوائف والأعراق ولها تاريخ طويل من القمع على أيدي قوات الأمن التي يقودها العلويون. وتمثل الطائفة العلوية أقلية في سوريا التي يغلب عليها السنة فضلًا عن أعداد صغيرة من الدروز والمسيحيين والأكراد. واختفت مجموعة من العلويين منهم أربعة من رجال الأمن في 14 يوليو تموز.

وعثر على أربعة منهم قتلى. وخرج بعض العلويين من الأحياء التي يسكنونها في حمص إلى الشوارع وأشعلوا النيران في متاجر مملوكة للسنة وحطموها. ويرى محللون أن خطر اندلاع صراع طائفي حقيقي. بل إنه قد يروق للسلطات وبعض خصومها كوسيلة لكسر جمود الموقف. لكنه ينطوي على مخاطر جمة على حكم عائلة الأسد والمعارضة على حد سواء.

يقول يوجين روجان مدير مركز الشرق الاوسط في جامعة اوكسفورد"هذه استراتيجية خطيرة على نظام يحاول البقاء ... اذا أصبحت الطائفية مشكلة يتفكك جيشك."

ويشير محللون إلى أن حوادث القتل في حمص كان الدافع وراءها الحملة الأمنية التي شملت اعتقال واختفاء وتعذيب آلاف الرجال حتى الموت. والإسلاميون الذين تضطهدهم قوات الأمن منذ زمن بعيد لديهم دوافعهم الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت