فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 2499

المبحث الأول

أسباب الكتابة في هذا الموضوع الجلل

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده وبعد ..

جاء في الحديث الصحيح عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ، وَلَكِنْ أُلْبِسُهُمْ شِيَعًا، وَلَوِ اجْتُمِعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يُفْنِي بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى التُّرْكِ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِنَّهُمْ إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، وَإِنِّي خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» [1] .

وعَنْ أَبِي مِحْجَنٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي ثَلَاثًا: حَيْفُ الْأَئِمَّةِ، وَإِيمَانٌ بِالنُّجُومِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ" [2]

وعن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اسْتَقْبَلَ بِي الشَّامَ وَوَلَّى ظَهْرِي الْيَمَنَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إني جعلت ما ورائك مَدَدًا لَكَ وَجَعَلْتُ مَا تِجَاهَكَ عِصْمَةً لَكَ وَرِزْقًا ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَزَالُ اللَّهُ يَزِيدُ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَيَقْبِضُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بين النُّطْفَتَيْنِ لا يَخْشَى إِلا جَوْرًا يَعْنِي جَوْرَ السُّلْطَانِ .." [3] "

كنت أظن - وأكذب الحديث الظن - أن الخلاف في حكم قتلى الثورة العربية هو فقط في هل هم شهداء لهم أحكام الشهداء في الدنيا والآخرة؟ أم شهداء في حكم الآخرة فقط؟ أم ليسوا شهداء وإنما هم كسائر أموات المسلمين؟

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 109) (6714) صحيح

(2) - جامع بيان العلم وفضله (2/ 795) (1482) حسن لغيره

(3) - فضائل الشام للسمعاني (ص: 44) (17) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت