فهرس الكتاب
الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ قُدَّامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَىهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ بِنَذْرِي؟ فَقَالَ:"قَدْ كَفَفْتُ عَنْهُ لِتَفِيَ بِنَذْرِكَ، فَلَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ؟ فَقَالَ:"مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ"وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ خَاصَّةً: وَكَانَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ (( صحيح ) )
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِثْلُ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ.
4524 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ
4525 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، فَجَاءَهُ ابْنُ النَّوَّاحَةِ وَرَجُلٌ مَعَهُ يُقَالُ لَهُ ابْنُ وَثَالٍ، قَدِمَ مَعَهُ وَافِدَيْنَ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟"فَقَالَا: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ:"آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَافِدًا لَقَتَلْتُكُمَا" (( صحيح) وصححه الشيخان شعيب والألباني في التعليق على صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 236) (4879)
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُمَا حِينَئِذٍ كَالْأَسِيرَيْنِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ قَتْلِ الْأَسْرَى، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.""
وفي فتاوى الزحيلي (1/ 387) :"شاهدت بريدًا إلكترونيًا، يصور عملية ذبح جندي روسي، من قبل شيشاني كما يذبح أحدنا الشاة العجماء. ثم قطع رأسه. وعلى فرض صحة هذا الأمر فهل هو جائز شرعًا. وماهي ضوابط معاملة الأسرى. حيث أني رأيت استحسانًا لذلك الأمر من قبل بعض الشباب من منطلق: المعاملة بالمثل، وأن الروس يقومون بجرائم أشد وأنكى. فما رأيكم؟"
يجوز شرعًا قتل الأسير من السلطة الشرعية، أيًا كانت صفة القتل، لأن الإمام الحاكم مخير بين أربعة أمور في الأسرى: القتل، أو الاسترقاق حيث كان جائزًا في الماضي ولا يجوز الآن، والمنّ (إطلاق سراح الأسير دون مقابل) ، والفداء (تبادل الأسرى بأسرى أو بالمال) .
وفي الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي - دار الفكر (8/ 66) :"استدل الفقهاء على جواز قتل الأسرى بعموم آيات القتال، مثل قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة:5/ 9] وبما ثبت في السنة عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قتل بعض الأسرى يوم بدر، فأمر بقتل عقبة بن أبي مُعيط والنضر بن الحارث، لشدة إيذائهما للرسول عليه الصلاة والسلام ولصحبه."