فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 2499

عَنْ قَتَادَةَ {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33] قَالَ: لَا يَقْتُلُ غَيْرَ قَاتَلِهِ، مَنْ قَتَلَ بِحَدِيدَةٍ قُتِلَ بِحَدِيدَةٍ، وَمَنْ قَتَلَ بِخَشَبَةٍ قُتِلَ بِخَشَبَةٍ، وَمَنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِحَجَرٍ"تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (14/ 587) صحيح"

وفي الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (4/ 191) :"اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَبْنَى الْقِصَاصِ عَلَى الْمُسَاوَاةِ، فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ الإِْسْرَافُ وَالزِّيَادَةُ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قُتِل مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْل إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} قَال الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآْيَةِ: لاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْل أَيْ لاَ يَتَجَاوَزُ الْحَدَّ الْمَشْرُوعَ فِيهِ، فَلاَ يُقْتَل غَيْرُ قَاتِلِهِ، وَلاَ يُمَثَّل بِالْقَاتِل كَعَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، لأَِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قُتِل مِنْهُمْ وَاحِدٌ قَتَلُوا بِهِ جَمَاعَةً، وَإِذَا قَتَل مَنْ لَيْسَ شَرِيفًا لَمْ يَقْتُلُوهُ، وَقَتَلُوا بِهِ شَرِيفًا مِنْ قَوْمِهِ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ...."

وَنَشْتَرِطُ الْمُمَاثَلَةَ فِي قِصَاصِ الأَْعْضَاءِ فِي الْمَحَل وَالْمِقْدَارِ وَالصِّفَةِ، بِأَلاَّ يَكُونَ الْعُضْوُ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ أَحْسَنَ حَالًا مِنَ الْعُضْوِ التَّالِفِ، وَإِلاَّ يُعْتَبَرُ إِسْرَافًا مَنْهِيًّا عَنْهُ، فَلاَ تُؤْخَذُ يَدٌ صَحِيحَةٌ بِيَدٍ شَلاَّءَ، وَلاَ رِجْلٌ صَحِيحَةٌ بِرِجْلٍ شَلاَّءَ، وَلاَ تُؤْخَذُ يَدٌ كَامِلَةٌ بِيَدٍ نَاقِصَةٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ فَوْقَ حَقِّهِ، وَلَوْ وَجَبَ لَهُ قِصَاصٌ فِي أُنْمُلَةٍ فَقَطَعَ أُنْمُلَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ عَامِدًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الزِّيَادَةِ، وَهَذَا مَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.

وفي الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (33/ 272) :"ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْقَاتِل يُقْتَصُّ مِنْهُ بِمِثْل الطَّرِيقَةِ وَالآْلَةِ الَّتِي قَتَل بِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الطَّرِيقَةُ مُحَرَّمَةً، كَأَنْ يَثْبُتَ الْقَتْل بِخَمْرٍ فَيُقْتَصَّ بِالسَّيْفِ عِنْدَهُمْ، وَإِنْ ثَبَتَ الْقَتْل بِلِوَاطٍ أَوْ بِسِحْرٍ فَيُقْتَصَّ بِالسَّيْفِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَكَذَا فِي الأَْصَحِّ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ."

وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْخَمْرِ بِإِيجَارِهِ مَائِعًا كَخَلٍّ أَوْ مَاءٍ، وَفِي اللِّوَاطِ بِدَسِّ خَشَبَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ آلَتِهِ وَيُقْتَل بِهَا.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالسَّيْفِ، وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي الْعُنُقِ مَهْمَا كَانَتِ الآْلَةُ وَالطَّرِيقَةُ الَّتِي قَتَل بِهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّيْفِ هُنَا السِّلاَحُ مُطْلَقًا، فَيَدْخُل السِّكِّينُ وَالْخَنْجَرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ""

المشكلة أن بعض الجهلة من المداخلة الجامية يحتجون بأنه أسير مرتد لا يجوز قتله إلا بعد الاستتابة!!!!!

وهي عبارة عن شبه للطعن بالمقاتلين الليبين لا أكثر ولا أقل

والجواب على هذه الشبهة ما جاء عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعِي رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت