تأسيس (الجمعية الإسلامية المسيحية) وانتخب سكرتيرًا لأول مؤتمر عربي فلسطيني انعقد في القدس سنة 1919. وقد أقر المؤتمر ميثاقًا وطنيًا يحدد مطالب البلاد التي تتلخص في المناداة باستقلال فلسطين وسوريا كجزء من الأمة العربية، ورفض وعد بلفور والهجرة اليهودية. كما انتدبه المؤتمر ليذهب ممثلًا له إلى سوريا، ولكن الإنجليز منعوه من السفر. وفي هذه الأثناء دعا الحكم الفيصلي إلى مؤتمر سوري ليعرض مطالب أهل سوريا على لجنة الاستفتاء الأمريكية، فانتدب دروزة لتمثيل نابلس في المؤتمر. وقد اختاره المؤتمر السوري سكرتيرًا له، وكان من أعضاء المؤتمر الذين اختيروا لمقابلة اللجنة الأمريكية.
وعندما أسس حزب الاستقلال الذي كان بمثابة واجهة سياسية للحكم الفيصلي في سوريا، كان دروزة عضوًا مؤسسًا لهذا الحزب ومقررًا للدستور فيه، غير أن فترة العهد الفيصلي لم تدم طويلًا فقد تم الاتفاق الإنجليزي الفرنسي بجعل سوريا تابعة للنفوذ الفرنسي، وتخلت بريطانيا عن فيصل الذي دعا إلى المؤتمر السوري لإعلان استقلال سوريا من طرف واحد، وكان دروزة أحد الذين اشتركوا في صياغة هذه الدعوة بصفته سكرتير المؤتمر، وهو الذي تلاها على الجماهير السورية المحتشدة يوم 8 آذار 1920 من شرفة البلدية بدمشق، وأدى ذلك إلى تدخل سريع من فرنسا حيث غزت قواتها سوريا وأسقطت الحكم الفيصلي فيها في 24 تموز 1920، ثم أصدرت المحاكم العسكرية أحكامًا بالإعدام على عدد كبير من رجال العهد الفيصلي من سوريين وفلسطينيين من بينهم محمد عزة دروزة.
رجع دروزة إلى فلسطين، وأخذ ينشط مع رفاقه في النضال والمقاومة في وجه الحكم الإنجليزي والخطط الصهيونية فعاد إلى سكرتيرية الجمعية الإسلامية المسيحية التي تحولت باسم الجمعية الوطنية، وظل سكرتيرًا لها إلى نهاية سنة 1932، وكتب العديد من المقالات التي تنبه إلى خطورة القائمين على أمر الحركة الصهيونية الذين يلجؤون في سبيل تمرير مخططاتهم إلى التمويه والخداع لحجب نواياهم وأهدافهم.
وفي هذه الفترة كانت الدعوة إلى إنشاء نواد تضم شباب المسلمين قويت في بعض البلدان الإسلامية، فقرر شباب فلسطين أن ينشئوا جمعيات باسم جمعيات الشبان المسلمين، وقامت في نابلس جمعية انتخبت دروزة رئيسًا لها وكان ذلك سنة 1928، وكان خلال هذه الفترة عضوًا في المؤتمرات الفلسطينية ولجانها التنفيذية، كما كان عضوًا في المؤتمر الإسلامي العام المنعقد في القدس وسكرتيرًا أول له.
وفي سنة 1932، أنشأ دروزة مع عدد من رفاقه الاستقلاليين القدماء حزبًا جديدًا في فلسطين هو حزب الاستقلال العربي الفلسطيني تجديدًا لذكرى حزب الاستقلال الفيصلي في سوريا، وكان من أهداف هذا الحزب: مواجهة الانتداب البريطاني لأنه أصل الداء وأساس البلاء، ومقاومة الصهيونية ومحاربة مخططاتها الاستيطانية في فلسطين، والعمل على استقلال البلاد العربية ووحدتها بما فيها فلسطين