فهرس الكتاب
يا أبناء سورية الشرفاء:
إن ضباط الجيش العربي السوري الأحرار ومن كل الطوائف والمذاهب يدعونكم لإذكاء نار الثورة المتقدة عبر توحدكم والتفافكم جنبًا إلى جنب في مسيرة الحرية، في مسيرة الكرامة الوطنية، لإزاحة هذا النظام المستبد والمتخلف والفاسد، وسنفعل ذلك حتمًا لأن في عروقنا دماء الحرية، وفي عقولنا الأصالة العربية وفي قلوبنا نبض الكبرياء وفي سواعدنا شعلة الحق.
وخلقنا أحرارًا وسنبقى ولن نموت إلا أحرارًا .... فداءًا للوطن ودفاعًا عن الحرية.
عاشت سورية حرة أبية بشعبها العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الضباط السوريون الأحرار
تعليق
نرجوأن يكون هذا البيان صحيحا، فقد طفح الكيل، فهذا النظام الإجرامي الطائفي الدموي يريد تسخير كل الطاقات في سورية من أجل حماية المجرمين والدفاع عنهم ولو كان على حساب سحق كل الشعب السوري الأعزل
نسأل الله تعالى أن ينضم لهذه الثورة الشعبية على الظلم كل الشرفاء من الجيش العربي السوري وأن توجه بنادقهم لصدور هؤلاء الغادرين القتلى المجرمين جزاء وفاقا، وأن يخلص البلاد والعباد من رجسهم ومكرهم وكيدهم عاجلًا غير آجل ...
وأن يمكننا من رقابهم إنه نعم المولى ونعم النصير ...
قال تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [يوسف:110]
يُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلًا قَبْلَهُ فَاقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ تَعَالَى أَنْ يَتَرَاخَى نَصْرُ اللهِ عَنِ الرُّسُلِ، وَأَنْ يَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ التَّكْذِيبِ مِنْ قَوْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا زُلْزِلَتِ النُّفُوسُ، وَاسْتَشْعَرَتِ القُنُوطَ وَاليَأْسَ مِنَ النَّجَاةِ وَالنَّصْرِ، فَحِينَئِذٍ يَأْتِي نَصْرُ اللهِ، فَيُنَجِّي مَنْ يَشَاءُ اللهُ إِنْجَاءَهُ، وَيُهْلِكُ مَنْ يَشَاءُ إِهْلاَكَهُ، وَلاَ يَرُدُّ أَحَدٌ بَأْسَ اللهِ وَعِقَابَهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى (كُذِبُوا) قَرَاءَتَانِ:
الأُولَى - (كُذِّبُوا) - بِضَمِّ الكَافِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ - وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَقْرَؤُهَا عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا - وَمَعْنَاهَا: إِنَّ الرُّسُلَ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وَلَنْ يُؤْمِنُوا لَهُمْ، وَيَئِسُوا مِنْ قَوْمِهِم الكَافِرِينَ.
وَالثَّانِيَةُ - (كُذِبُوا) - بِضَمِ الكَافِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ - وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا ابْنُ عَبَّاسٍ - وَمَعْنَاهَا: إِنَّهُ لَمَّا يَئِسَ الرُّسُلُ مِنْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُمْ قَوْمُهُمْ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهُمْ، جَاءَ نَصْرُ اللهِ فَأَيَّدَ الرُّسُلَ.