وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَثَبَّتُ فِيهَا، يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»
[صحيح ابن حبان - مخرجا 13/ 16] (5708) صحيح
وقال عُثْمَانُ سَعِيدَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ:"يَنْبَغِي لِمَنْ يَخَافُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَأْتِي بَابَ السُّلْطَانِ حَتَّى يُدْعَى , فَيَأْتِيَهُ وَهُوَ خَائِفٌ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَيَقُولَ الْحَقَّ كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ , ثُمَّ يَنْصَرِفَ عَنْهُمْ وَهُوَ خَائِفٌ مِنْ رَبِّهِ , فَهَذَا غَيْرُ مُفْتَتَنْ إِنَّمَا الْمُفْتَتَنَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ رَاغِبًا طَالِبًا لِلدُّنْيَا طَالِبًا لِلْعِزِّ فِي الدُّنْيَا طَالِبًا لِلرِّئَاسَةِ فِي النَّاسِ يَتَعَزَّزُ بِعِزِّ السُّلْطَانِ وَيَتَكَبَّرُ بِسُلْطَانِهِ فَإِذَا أَتَاهُمْ دَاهَنَهُمْ وَمَالَ إِلَيْهِمْ وَرَضِيَ بِسُوءِ فِعْلِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ وَصَدَّقَهُمْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ مِنْ قَوْلِهِمْ وَرَجَعَ عَنْهُمْ مُفْتَخِرًا بِهِمْ آمِنًا لِمَكْرِ اللهِ مُعْتَزًا بِمَا نَالَ مِنَ الْعِزِّ بِهِمْ , يُؤْذِي النَّاسَ وَيَطْغَى فِيهِمْ وَيَتَقَوَّى عَلَيْهِمْ بِاخْتِلَافٍ إِلَى السُّلْطَانِ , فَهَذَا الَّذِي افْتُتِنَ وَنَسِيَ الْآخِرَةَ وَعَصَى رَبَّهُ وَآذَى الْمُؤْمِنِينَ وَنَقَصَ مِنْ دِينِهِ مَا لَا يَجْبُرُهُ الدُّنْيَا كُلُّهَا لَوْ كَانَتْ لَهُ" [شعب الإيمان 12/ 38]
هذه الثورة على الباطل سوف تنتصر على هؤلاء المجرمين حتى لو وقف العالم كله مع المجرمين، بإذن الله تعالى، قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص]