فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 2499

-مجزرة سجن تدمر الكبرى بتاريخ (27/ 6/1980م) ، التي قامت بارتكابها قوات سرايا الدفاع التابعة لشقيق رئيس النظام (رفعت الأسد) ، وتم فيها تصفية حوالي (ألف معتقلٍ) من خيرة أبناء سورية: الطلاب وخريجي الجامعات والعلماء والمشايخ وأساتذة الجامعات! ..

20 -الاعتداء في شوارع دمشق على النساء المسلمات المحجّبات، وعلى حجابهن، من قِبَلِ سرايا الدفاع والمظليات الحزبيات، اللواتي انتشرن في شوارع دمشق بتاريخ (29/ 9/1980م) ، وشرعن بالتعرض للنساء المحجّبات تحت تهديد السلاح، وبنزع حجابهن من على رؤوسهن، مع شتمهن بالكلمات البذيئة والكافرة، وقد سقط نتيجة هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية عدد من النساء والفتيات المسلمات قتيلاتٍ وجريحات، دفاعًا عن الحجاب والعِرض! .. ثم أصدرت السلطات بلاغاتٍ إلى المدارس والمعاهد والجامعات، تدعو فيها إلى طرد الطالبات المحجّبات ومحاربة الحجاب، وقد أدى هذا السلوك الإجراميّ إلى تخلي الكثيرات من الفتيات المسلمات عن دراستهن في المدارس والجامعات، حفاظًا على دينهن والتزامهن! ..

21 -بلوغ ذروة القمع، بارتكاب مجزرة حماة الكبرى، التي خلّفت دمارًا وضحايا، استحقت نتيجتها أن تسمى بـ (مأساة العصر) ! .. فقد بدأت المأساة بتاريخ (2/ 2/1982م) ، واستمرت شهرًا كاملًا، وقد ارتكبتها وحدات من الجيش وسرايا الدفاع والوحدات الخاصة والمخابرات والأجهزة الأمنية وأجهزة الحزب المسلحة، وأعملت بالمدينة قصفًا وحرقًا ورجمًا بالصواريخ وإبادةً، ما أدى إلى قتل حوالي (خمسةٍ وعشرين ألفًا) من المواطنين، وتهديم أحياء كاملةٍ في المدينة، و (88) مسجدًا، وأربع كنائس، وتهجير الآلاف من السكان، واعتقال الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، وفَقْد الآلاف أيضًا! ..

لقد كانت (مأساة حماة ومجزرتها الكبرى) ، نهاية مرحلةٍ من مراحل الصراع بين الحركة الإسلامية والإسلام من جهة .. وبين النظام البعثي النصيري من جهةٍ ثانية! .. كما كانت تتويجًا لمرحلة الانفجار الشامل، وبرهانًا للشعب على أنّ النظام لن يتخلى عن ظلمه وبطشه مهما كلف ذلك من دماءٍ ودَمار! .. وقد كانت هذه المأساة سببًا رئيسيًا للحركة الإسلامية، لإعادة ترتيب أوراقها من جديد، وإدارة الصراع برؤيةٍ أخرى مختلفةٍ في وسائلها، بعد مراجعةٍ شاملةٍ لأدوات الصراع وأساليبه وظروفه المستجدّة! ..

إنّ حمامات الدم التي ارتكبها النظام الاستبدادي، لم تستطع حل المشكلة السورية، بل زادتها تعقيدًا، وإن اختفت المعارضة المسلحة في نهاية هذه المرحلة من الصراع، فإنّ المقاومة الشعبية والرفض الشعبي لنهج القمع والاستبداد .. ما تزال مستمرة، ولن تنتهي إلا بزوال الإرهاب السلطوي، وإطلاق الحريات العامة، والتخلي عن النهج الشموليّ الاستئصاليّ، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، والاقتناع بأن الوطن لكل أبنائه، وليس لفئةٍ أو حزبٍ أو طائفةٍ بعينها! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت