فهرس الكتاب
-وإذا فشل هذا الخيار، وتمكن عصابة الأسد من إفشال أي تحرك مضاد داخل النواة الصلبة للنظام، فإن الاتجاه الأرجح هو قيام تركيا بتحرك وقائي على الحدود، بفرض منطقة عازلة بعمق كيلومترات معينة، كما جرى سابقًا في شمالي العراق.
فإذا ما تمّ الاحتمال الأول، فسيكون لقطع الطريق أمام تمرد عسكري واسع وسط الضباط والجنود السنة، قبل أن ينضج ويتبلور في هياكل منظمة، لأن ذلك سيعني نهاية الحقبة التي أطلقها الاحتلال الفرنسي عبر تقوية الأقليات في الجيش والشرطة.
أما إذا تدخلت تركيا عسكريًا، فسيكون تحت عناوين إنسانية لضبط حركة الأكراد في الشمال أولًا، وللضغط على النظام لإجراء التعديلات المطلوبة في بنيته ثانيًا، والأمران قد يصبّان أخيرًا في قيام بنغازي تركية في سوريا كانت تركيا نفسها قد عارضتها في ليبيا أولًا مخافة تقسيم البلاد واقعيًا.
تمّ بحمد الله يوم السبت في 11 حزيران (يونيو) 2011م
[1] - ألمح حسن نصر الله، إلى أنه مستعد لإعلان أي مشاركة لحزبه في معركة الشرف كما سماها وذلك في سياق نفيه الموارب لوجود عناصر من الحزب في سوريا إلى جانب رجال الأمن.
[2] - لم يكن للنظام البعثي أي مبرر في اعتقال أطفال درعا بسبب كتابة شعارات إسقاط النظام على الجدران، ولا أن يتعامل بصفاقة مع وفد شيوخ العشائر الذي طالب بإطلاق سراحهم، كما أن إطلاق الفرقة الرابعة من عنانها في محافظة درعا، لأمر يثير العجب.
[3] - منهج قمع الجماهير والاستخفاف بالأرواح والكرامات، وحالة الإنكار الإعلامي للضحايا المدنيين، واعتماد الدعاية السوداء تجاه الخصوم، والأكاذيب المركبة، زادت من غضب الجماهير المضطهدة، فالإلغاء المادي متوقع ولكن الإلغاء المعنوي أشد.
[5] - قام جنود الأسد الابن بتصوير حالات القمع المنهجي للمعتقلين في بانياس ودرعا وحمص، بل إن الأجهزة الأمنية سلمت جثث أطفال إلى أسرهم، وهي مشوهة بشكل فظيع، وثمة شرائط أخرى، تصوّر اغتصاب النساء على الطريقة الليبية، ولم يجرؤ أحد على الحديث عنها إلا لمامًا، وكان حديث أردوغان أخيرًا عن الجنود الواقفين على جثث النساء، أكثر الإشارات تصريحًا عما يجري، في صمت مطبق للجامعة العربية التي عقدت صفقة مع سوريا من أجل رفع الغطاء عن القذافي.
[6] - مع تحرك ريف دمشق الذي يدلُّ على حراك المدينة نفسها، فإن تحرك ريف حلب يصبُّ في الاتجاه نفسه، مع إشارات إلى أن مرجل الثورة قد اقترب من هذه المدينة، وأن مؤشرات الانهيار الاقتصادي الوشيك، تنبئ بتغيرات سريعة.