والضيق في العيش، والإصابة بالأمراض والأسقام، والحرمان من الخيرات العاجلة والآجلة، وهي أعظم الأسباب في إهلاك الأمم والجماعات والأفراد بالدمار والهلاك [1] ، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [2] .
وهو سبحانه يعفو عن كثير من السيئات فلا يُجازي عليها {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} [3] .
وكل ما يحدث في الأرض من المصائب، وقلة الثمار، وقحط الأمطار، فإنما هو من عقوبة بعض ما عمل الناس من الذنوب [4] : {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [5] .
ويمكن للداعية أن يستخدم هذا النوع في دعوته على ضربين:
الضرب الأول: ذكر ما حل بالقرى من الأخذ بالدمار أو الحرمان من الخيرات التي كانت بين أيديهم بسبب ظلمهم أنفسهم
(1) انظر: تفسير ابن كثير، 1/ 133، 234.
(2) سورة الشورى، الآية: 30.
(3) سورة فاطر، الآية: 45.
(4) انظر: تفسير ابن كثير، 2/ 574، 4/ 117.
(5) سورة الروم، الآية: 41.