فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 71

ذلك من وقوع ما هو أعظم منه [1] .

المطلب الثاني: الكلمة القوية والفعل الحكيم

1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه، وقال: (( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ) )! فقيل للرجل بعدما ذهب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا واللَّه لا آخذه أبدًا، وقد طرحه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - [2] .

2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مرّ على صُبْرَةِ طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: (( ما هذا يا صاحب الطعام ) )؟ قال: أصابته السماء يا رسول اللَّه، قال: (( أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشّ فليس مِنِّي ) ) [3] .

3 -وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها اشترت نمرقة [4] فيها تصاوير، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالباب فلم يدخل، فقلت: أتوب إلى اللَّه ماذا أذنبت؟ قال:

(1) انظر: إعلام الموقعين لابن القيم، 3/ 15 - 16، وشرح النووي، 16/ 139.

(2) مسلم، كتاب اللباس، باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، 3/ 1655، (رقم 2090) .

(3) مسلم، كتاب الإيمان، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، 1/ 99، (رقم 102) .

(4) النمرقة: قيل: هي الوسائد التي يضم بعضها إلى بعض، وقيل: هي الوسائد التي يجلس عليها.

انظر: الفتح، 10/ 339، وشرح النووي، 14/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت