رأى في قتله مصلحة، والقول الأول قول الأكثر [1] .
المرتدّ هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر بفعل، أو قول، أو اعتقاد، أو شكّ، قال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: )) من بدَّل دينه فاقتلوه (( [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: ) )لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: الثيّب الزَّاني، والنَّفس بالنَّفس، والتَّارك لدينه المفارق للجماعة (( [4] ، فمن ارتدّ عن الإسلام من الرِّجال والنِّساء وكان بالغًا عاقلًا استُتيبَ ثلاثة أيام فإن رجع وإلا قتل بالسَّيف [5] .
المسلك العاشر: قتال أهل البغي:
جريمة البغي هي خروج جماعة ذات قوَّة وشوكة على الإمام
(1) انظر: فتاوى ابن تيمية، 28/ 310.
(2) سورة البقرة، الآية: 217.
(3) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله، 6/ 149، (رقم 3017) ، وفي كتاب حكم المرتد، 12/ 267، (رقم 6922) .
(4) البخاري مع الفتح، كتاب الديات، باب قوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} 1،2/ 201، (رقم(6778) ، ومسلم، كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم، 3/ 1302، (رقم 1676) .
(5) انظر: المغني لابن قدامة، 12/ 264، وفتاوى ابن تيمية، 35/ 99 - 206.