فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 71

النوع الثاني: الترهيب بالإنذار من حلول العذاب العاجل:

هذا النوع يُوجهه الداعية إلى المعرضين عن طاعة اللَّه إذا ظلوا على إصرارهم وعنادهم واستكبارهم عن قبول الحق بعد وضوحه، ولزوم الحجة، ومن ذلك قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ... } إلى قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} [1] ، وقال سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] ، {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} [3] .

وغير ذلك كثير في كتاب اللَّه - تعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

النوع الثالث: الترهيب بذكر مصير الأمم التي كذبت رسلها:

وهذا النوع له أعظم الأثر والوقع في النفوس؛ لأنه من أعظم

(1) سورة الأنعام، الآيتان: 46، 47.

(2) سورة النور، الآية: 63.

(3) سورة الأنعام، الآية: 65.

(4) انظر: سورة الأنفال، الآيتان: 24، 25، وفصلت الآية: 13، والسجدة، الآية: 22، والبخاري مع الفتح، كتاب التفسير، سورة هود، باب: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} ، 8/ 354 (رقم 4686) ، ومسلم، البر والصلة، باب تحريم الظلم 4/ 1997 (رقم(2581 - 2583) ، والبخاري مع الفتح 8/ 295، 301، 9/ 319، 13/ 383، ومسلم 4/ 2114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت