واستكبارهم، وعدم شكرهم للَّه الرزَّاق، ومن ذلك ما حل بفرعون وقومه: {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ} [1] ، وغير ذلك كثير مما حل بالقرى المكذبة للرسل عليهم الصلاة والسلام [2] .
الضرب الثاني: الترهيب بذكر ما وقع لجماعات أو أفراد من الأخذ العاجل أو الحرمان من الخيرات، ومن ذلك ما حلَّ بالجماعات والأفراد الآتي ذكرهم:
1 -ما ذكره اللَّه عن قوم سبأ، وما كانوا فيه من النعم والغبطة والسرور، فلم يشكروا اللَّه، فحل بهم الدمار والخراب والحرمان [3] .
2 -وما ذكر اللَّه في قصة قارون [4] .
3 -وصاحب الجنتين الذي تكبّر على صاحبه الفقير [5] .
4 -وأصحاب الجنة الذين تعاهدوا أن يحرموا الفقراء والمساكين فحرمهم اللَّه جنتهم ودمرها [6] ، وغير ذلك من الأمثلة كثير.
(1) سورة الدخان، الآيات: 25 - 27.
(2) انظر: سورة الأنعام، الآيات: 42 - 45، والأعراف، الآيات: 94 - 100، والنحل، الآية: 112، والقصص، الآية: 58.
(3) انظر: سورة سبأ، الآيات: 15 - 19.
(4) انظر سورة القصص، الآيات: 76 - 81، وتفسير البغوي، 3/ 454، وابن كثير، 3/ 99.
(5) انظر: سورة الكهف: 33 - 43، وتفسير ابن كثير، 3/ 84.
(6) انظر: سورة القلم، الآيات: 17 - 27، وتفسير ابن كثير، 4/ 407.