ومن ذلك قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [1] .
وهذه أوصاف تجذب القلوب الحية، وتلفت الأنظار إلى هذه الصفات العالية وآثارها الحميدة، ومن أعظم آثارها الفوز بالفردوس الأعلى في الجنة، وكتاب اللَّه يزخر بأوصاف عباد اللَّه المؤمنين، وآثار هذه الأوصاف في الدنيا والآخرة [2] .
فحري بالداعية أن لا يغفل هذا الجانب؛ فإن له الأثر الحميد بتوفيق اللَّه تعالى.
من حكمة القول التصويرية لفت أنظار الناس إلى آثار الأمم
(1) سورة المؤمنون، الآيات: 1 - 11.
(2) انظر كثيرًا من هذه الأوصاف وآثارها في سورة البقرة، الآية: 177، وآل عمران، الآيات: 15 - 17، 132 - 136، والتوبة، الآية: 71، والفرقان، الآيات: 63 - 74، والأحزاب الآية: 35، والذاريات، الآيتان: 15 - 16، والمعارج، الآيات: 22 - 35.