فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 89

6 -أهل السنة خيار الناس ينهون عن البدع وأهلها، قيل لأبي بكر بن عياش مَنِ السُّنّي؟ قال: (( الذي إذا ذُكِرَتِ الأهواء لم يتعصبْ إلى شيءٍ منها ) ) [1] . وذكر ابن تيمية رحمه الله: أن أهل السنة هم خيار الأمة، ووسطها الذين على الصراط المستقيم: طريق الحق والاعتدال [2] .

7 -أهل السنة هم الغرباء إذا فسد الناس: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء ) ) [3] ، وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قيل: ومن الغرباء؟ قال: (( النُّزَّاع [4] من القبائل ) ) [5] ، وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: (( أناس صالحون في أناس سوءٍ كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) ) [6] ، وفي رواية من طريق آخر: (( الذين يصلحون إذا فسد الناس ) ) [7] ، فأهل السنة الغرباء بين جموع أصحاب البدع والأهواء والفرق.

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لللالكائي، 1/ 72، برقم 53.

(2) انظر: فتاوى ابن تيمية، 3/ 368 - 369.

(3) مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، 1/ 130، برقم 145.

(4) هو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته: أي بَعُدَ وغاب، والمعنى طوبى للمهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله تعالى. النهاية لابن الأثير، 5/ 41.

(5) المسند، 1/ 398.

(6) المسند، 2/ 177، و222.

(7) مسند الإمام أحمد، 4/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت