فقال - سبحانه وتعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [1] .
وحذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكذب عليه، وتوعّد من فعل ذلك بالعذاب الشديد، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( من تعمَّد علي كذبًا فليتبوَّأْ مقعده من النار ) ) [2] .
3 -بُغض المبتدعة للسنة وأهلها، وهذا مما يدل على خطورة البدع، قال الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني رحمه الله: (( وعلامات أهل البدع ظاهرة على أهلها بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدّة معاداتهم لحَمَلَةِ أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، واحتقارهم لهم ) ) [3] .
4 -رد عمل المبتدع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ ) )،وفي رواية للمسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ) [4] .
5 -سوء عاقبة المبتدع؛ لأن الشيطان يريد أن يظفر بالإنسان في عقبة من عدة عقبات: العقبة الأولى: الشرك بالله تعالى، فإن نجا العبد من هذه العقبة طلبه الشيطان على عقبة البدعة، وهذا يؤكّد أن البدع أخطر من المعاصي [5] ؛ ولهذا قال سفيان الثوري رحمه الله: (( البدعة أحبّ إلى إبليس
(1) سورة الحاقة، الآيات: 44 - 46.
(2) متفق عليه من حديث أنس - رضي الله عنه: البخاري، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -،
1/ 41، برقم 108، ومسلم في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، 1/ 7، برقم 2.
(3) عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، ص299.
(4) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: البخاري، 1/ 9، برقم 1، ومسلم، 2/ 1515، برقم: 1907، وتقدم تخريجه.
(5) انظر: مدارج السالكين، لابن القيم، 1/ 222.